يأخذ الحالف نصيبه - وهو الثلث من الدار الأولى - والاثنان المنكران يأخذان نصيبهما
بحسب اعترافهم - وهو خمس من الدار الثانية لكلّ واحد منهما - وأمّا الناكلان ، فلا يجوز
لهما أخذ النصيب منها ، لاعترافهما بأنّها وقف للآخرين .
نعم ، يأخذ كلّ واحد من المنكرين والناكلين ربع الثلثين من الدار الأولى والمنكرين
يأخذونها إرثاً والناكلين وقفاً ، وثلاثة أخماس من الدار الثانية تكون مجهولة المالك .
فرع
إذا مات الناكلان والحالف باق على قيد الحياة ، فهل يصير نصيب الناكلين إلى الحالف
بحسب إقرارهما وشرط الواقف ، أو يصير لوارثهما لعدم ثبوت ذلك الوقف في حقّهما ؟
الحقّ : هو الأوّل . وإذا انعكس الأمر ، أي مات الحالف والناكلان على قيد الحياة ،
فحينئذ يصير نصيبه إليهما لنفس الوجه .
وقد قيل : إنّه يصرف إلى البطن الثاني ، لأنّه بنكول الناكل سقط حقّه ، وصار كالمعدوم
وهو مختار الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ( 1 ) .
وفيه : أنّ الأمر وإن كان كذلك بالنسبة إلى المنكرين ، غير أنّه بالنسبة إليهما فلا ، وذلك
لإقراره في حقّهما .
كذلك ربما يقال : إنّه وقف تعذّر مصرفه ، لأنّه لا يمكن صرفه إلى الباقين من البطن
الأوّل لنكولهم ، ولا إلى البطن الثاني ، بناءاً على إقرار الحالف وعدم انقراض البطن الأوّل ؛
فإذا تعذّر المصرف ، بطل الوقف أو يصرف في وجوه أخر والحقّ هو ما ذكرناه .
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 200 .