الفصل الأوّل :
في جواز القضاء بالشاهد واليمين وشرائطه
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" يقضى بالشاهد واليمين في الجملة ، استناداً
إلى قضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقضاء عليّ عليه
الصلاة والسلام بعده . ويشترط شهادة الشاهد
أوّلاً ، وثبوت عدالته ثمّ اليمين . ولو بُدء باليمين ،
وقعت لاغية ، وافتقر إلى إعادتها بعد
الإقامة . " ( 1 )
قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " عندنا يجوز القضاء بالشاهد الواحد مع يمين المدّعي ، وبه
قال جماعة وأباه آخرون وقال بضعهم : الترتيب ليس شرطاً بل هو بالخيار ، إن شاء حلف
قبل شاهده وإن شاء بعده ، كالشاهدين من شاء شهد قبل صاحبه . والصحيح أنّه على
الترتيب ، يشهد له شاهده ثمّ يحلف . " ( 2 )
وقال في خلافه : " يقضى بالشاهد الواحد مع يمين المدّعي في الأموال . وبه قال في
الصحابة ، عليّ ( عليه السلام ) وأبو بكر وعمر وعثمان وأُبيّ بن كعب وفي التابعين ، الفقهاء السبعة
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 92 .
2 - المبسوط ، ج 8 ، ص 189 .