موارد قبول قول المدّعي بلا يمين
ذكر المصنّف ( رحمه الله ) أربعة مواضع يقبل في ثلاثة منها قول المدّعي من دون يمين بلا
خلاف ( 1 ) وتردّد في الأخير منها وهي :
الأوّل : دعوى صاحب المال إبدال النصاب في أثناء الحول لينفي عنه الزكاة ومثله
دعواه دفع الزكاة إلى المستحقّ أو عدم الزكاة أو الخمس عليه . وذلك للإجماع والاتّفاق
والرواية مثل موثّقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) إذا بعث
مصدّقه قال له : إذا أتيت على ربّ المال فقل : تصدّق رحمك الله ممّا أعطاك الله ، فإن ولّى
عنك فلا تراجعه . " ( 2 ) وأيضاً هذا ممّا يكتبه ( عليه السلام ) لمن يستعمله على الصدقات . ( 3 )
نعم ذلك إذا لم يعلم الحاكم بوجود الزكاة في ماله أو بكذبه وإلاّ فله أخذ الزكاة منه ، إذ
هو المأمور بالأخذ ولاية - بناءاً على ثبوت الولاية للحاكم الشرعي على أخذ الزكاة في
عصر الغيبة - وحلف صاحب المال لا أثر له مع علم القاضي .
الثاني : دعواه نقص الخرص للثمرة والزرع لينقص عنه ما قرّر عليه من مقدار الزكاة .
الثالث : دعوى الذمّي الإسلام قبل الحول ليتخلّص من الجزية بناءاً على وجوبها عليه
مع الإسلام حتّى بعد الحول لكن هو خلاف المشهور ( 4 ) .
هامش
1 - راجع : المبسوط ، ج 8 ، صص 212 و 213 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 500 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 115 -
جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 263 .
2 - وسائل الشيعة ، الباب 55 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 ، ج 9 ، ص 312 .
3 - نفس المصدر ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 1 و 6 و 7 ، صص 129 - 135 .
4 - شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 329 .