وأمّا إذا لم يكن هناك ظهور في ذلك ولم تكن ظاهرةً في الإطلاق أيضاً ، ففي مثل هذه
الصورة يرجع إلى القدر المتيقّن .
وكذلك ، فيما إذا لم يحلف المنكر وردّ اليمين على المدّعي ونكل هو نفسه اليمين
المردودة ، فإنّ سقوط الدعوى به غير معلوم ، بل هو معلوم العدم ، فتأمّل جيّداً .
نعم ، للقاضي أن يطالب المدّعي بدليله على مدّعاه ، فإن كان له دليل جاهز متوفّر ، فله
أن يقيمه ؛ وإن لم يكن له دليل ، فله أن يستحلف المنكر ويعرض رأيه ، ويختم الملفّ .
وكذا المنكر إذا استحلف فحلف ، فليس بعد ذلك من حقّ في تجديد محاكمته ببيّنة
لاحقة ، خصوصاً في عصرنا عصر ازدحام الملفّات ، وكون الفرص أمام المحقّقين قليلة .
وعليه ، فلو كان الأمر كما ذكره المحقّق ( رحمه الله ) ، كان على القاضي أن يحبس نفسه ، ويقضي
وقته بدعوى واحدة ، وعندها تضيع حقوق الآخرين .
فقه القضاء — صفحة 272
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٢٧٢