بالشبهات ، ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حدّ . " ( 1 )
وغيرها من الأخبار الكثيرة ( 2 ) .
هذا إذا زنى أو شرب الخمر أو لاط مع رضا الطرف الآخر . وأمّا إذا كانت المرأة ذات
بعل ، أو زنى بها أحد مع الإكراه وبالعنف ، أو زنى أو لاط مع الصغير ، أو اشتكى زوج المرأة
أو نفسها بأنّ ذلك حصل بالعنف ، أو كانت الشكوى من قبل أب أو وليّ الصغير ، فهل في
مثل هذه الحالات الأمر كما مرّ في حين أنّ مثل تلك الموارد لم يذكر فيها حقّ لهؤلاء ؟
ثمّ هل يصحّ القول بأنّه إذا قال شخص لآخر : يا زان أو يا زانية ، فله أن يشتكي فيقيم
الدعوى عليه في المحاكم كما يأتي . وأمّا إذا زنى بها بعنف وإجبار ، فليس لها حقّ
الشكاية عليه ؛ لأنّ الزنا هو من حقوق الله تبارك وتعالى ؟
وأقول : الذي يقوى في نظرنا أنّ مورد الإجماع هو حقوق الله المحضة أي الشقّ الأوّل ،
لا الثاني الذي وقع عن عنف وإكراه . والروايات تكون ناظرة إلى الموارد التي سبقت بل ،
إذا قلنا بأنّها مطلقة تشمل موارد الإكراه والعنف مثلاً ، فحينئذ يمكن أن تحمل على هذه ؛
ومن خلال الجمع بين ذينك الخبرين ، وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
" قلت له : رجل جنى إلىّ [ عليّ ] أعفو عنه ، أو أرفعه إلى السلطان ؟ قال : هو حقّك ، إن
عفوت عنه فحسن وإن رفعته إلى الإمام فإنّما طلبت حقّك ، وكيف لك بالإمام ؟ " ( 3 )
وعليه فماذا يقال في حقّ من زنى بامرأة أو لاط بشخص مكرهاً له ؟ ترى هل هو في
فعله ذاك جنى عليه أم لا ؟ وهل من جناية أخطر وأكثر فضيحة من هذه ؟
أعود فأقول : إنّ أدلّ دليل على أنّه ليس مثل هذا من حقوق الله المحضة وإنّما هو ممّا
فيه للناس حقّ ، هو صحّة قتل الزوج من زنى بزوجته بل ، لو علم بمطاوعتها للزاني ، فله
هامش
1 - نفس المصدر ، الباب 24 منها ، ح 4 ، ص 47 .
2 - راجع : نفس المصدر ، ح 1 و 2 و 3 .
3 - نفس المصدر ، الباب 17 منها ، ح 1 ، ص 38 .