تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
بالشبهات ، ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حدّ . " ( 1 ) وغيرها من الأخبار الكثيرة ( 2 ) . هذا إذا زنى أو شرب الخمر أو لاط مع رضا الطرف الآخر . وأمّا إذا كانت المرأة ذات بعل ، أو زنى بها أحد مع الإكراه وبالعنف ، أو زنى أو لاط مع الصغير ، أو اشتكى زوج المرأة أو نفسها بأنّ ذلك حصل بالعنف ، أو كانت الشكوى من قبل أب أو وليّ الصغير ، فهل في مثل هذه الحالات الأمر كما مرّ في حين أنّ مثل تلك الموارد لم يذكر فيها حقّ لهؤلاء ؟ ثمّ هل يصحّ القول بأنّه إذا قال شخص لآخر : يا زان أو يا زانية ، فله أن يشتكي فيقيم الدعوى عليه في المحاكم كما يأتي . وأمّا إذا زنى بها بعنف وإجبار ، فليس لها حقّ الشكاية عليه ؛ لأنّ الزنا هو من حقوق الله تبارك وتعالى ؟ وأقول : الذي يقوى في نظرنا أنّ مورد الإجماع هو حقوق الله المحضة أي الشقّ الأوّل ، لا الثاني الذي وقع عن عنف وإكراه . والروايات تكون ناظرة إلى الموارد التي سبقت بل ، إذا قلنا بأنّها مطلقة تشمل موارد الإكراه والعنف مثلاً ، فحينئذ يمكن أن تحمل على هذه ؛ ومن خلال الجمع بين ذينك الخبرين ، وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قلت له : رجل جنى إلىّ [ عليّ ] أعفو عنه ، أو أرفعه إلى السلطان ؟ قال : هو حقّك ، إن عفوت عنه فحسن وإن رفعته إلى الإمام فإنّما طلبت حقّك ، وكيف لك بالإمام ؟ " ( 3 ) وعليه فماذا يقال في حقّ من زنى بامرأة أو لاط بشخص مكرهاً له ؟ ترى هل هو في فعله ذاك جنى عليه أم لا ؟ وهل من جناية أخطر وأكثر فضيحة من هذه ؟ أعود فأقول : إنّ أدلّ دليل على أنّه ليس مثل هذا من حقوق الله المحضة وإنّما هو ممّا فيه للناس حقّ ، هو صحّة قتل الزوج من زنى بزوجته بل ، لو علم بمطاوعتها للزاني ، فله
هامش
1 - نفس المصدر ، الباب 24 منها ، ح 4 ، ص 47 . 2 - راجع : نفس المصدر ، ح 1 و 2 و 3 . 3 - نفس المصدر ، الباب 17 منها ، ح 1 ، ص 38 .