عدم ثبوت اليمين في الحدّ
وهنا لتفصيل البحث أمران :
الأمر الأوّل : في الدليل الخبري
فالدليل هو ما يأتي من أخبار ، مضافاً إلى الإجماع المنقول ( 1 ) .
وبعدما قد يقال : إنّ من شروط سماع الدعوى ، أن يكون المدّعي مستحقّاً لموجب
الدعوى ، فلذا لا تسمع في الحدود ، لأنّها حقّ الله تعالى ، والمستحقّ لم يأذن في الدعوى
ولم يطلب الإثبات ، بل أمر بدرء الحدود بالشبهات ( 2 ) والتوبة عن موجبها ، من غير أن
يظهره للحاكم ( 3 ) .
1 - خبر أحمد بن محمّد بن خالد ، رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث الزاني الذي
أقرّ أربع مرّات ، أنّه قال لقنبر : " احتفظ به . ثمّ غضب وقال : ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي
بعض هذه الفواحش ، فيفضح نفسه على رؤوس الملأ . أفلا تاب في بيته ؟ فوالله لتوبته فيما
بينه وبين الله ، أفضل من إقامتي عليه الحدّ . " ( 4 )
2 - خبر محمّد بن علي بن الحسين قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ادرأوا الحدود
هامش
1 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 107 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 257 .
2 - وسائل الشيعة ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 4 ، ج 28 ، ص 47 .
3 - نفس المصدر ، الباب 16 منها ، صص 36 - 38 .
4 - نفس المصدر ، الباب 16 منها ، ح 2 ، ص 36 .