تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الاستحقاق لعدم وجود دليل ينصّ على لزوم موافقة الإنكار والحلف مع الدعوى والجواب حرفاً بحرف . فلو تلقّى العرف قوله بالقبول نفياً وإثباتاً وردّاً على دعوى المدّعي لكفى وإن لم يكن مطابقاً حرفاً بحرف ، وذلك نظراً للتسامح في مثل هذه الحالات في المحاورة والاكتفاء بهذا المقدار ، وأيضاً لدخول الخاصّ في ضمن نفي العام ، وجاز تعلّق غرض صحيح بالعدول إلى العامّ ، بأن كان قد غصب أو اشترى أو استأجر ولكن برئ من الحقّ بدفع أو إبراء ، فحلفه على نفي الخاصّ كذب ، والعدول إلى العام مع كونه صدقاً يتضمّن الغرض الصحيح من براءته من حقّه . ( 1 ) الأمر الرابع : في انقلاب المنكر مدّعياً لو ادّعى المنكر الإبراء أو الإقباض بأن أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعي أبرأ ذمّته أو أخذ المدّعى به منه أو نحو ذلك ، انقلبت الدعوى وصار المدّعى عليه مدّعياً والمدّعي منكراً . والكلام في هذه المسألة على ما تقدّم بأنّه يكفي للمنكر الذي حينئذ كان مدّعياً ، اليمين على بقاء الحقّ ولو تطوّع فحلف على نفي الإبراء أو الإقباض أو نحو ذلك لطلب خصمه ذلك ، كان ذلك آكد ولكنّه غير لازم والأمر واضح .

الأمر الخامس : في مواضع ثبوت الحلف على المنكر

أشار المصنّف ( رحمه الله ) بقوله هنا : " كلّ ما يتوجّه الجواب عن الدعوى فيه ، يتوجّه معه اليمين
هامش
1 - راجع : مسالك الأفهام ، ج 13 ، صص 488 و 489 .