الاستحقاق لعدم وجود دليل ينصّ على لزوم موافقة الإنكار والحلف مع الدعوى
والجواب حرفاً بحرف . فلو تلقّى العرف قوله بالقبول نفياً وإثباتاً وردّاً على دعوى
المدّعي لكفى وإن لم يكن مطابقاً حرفاً بحرف ، وذلك نظراً للتسامح في مثل هذه
الحالات في المحاورة والاكتفاء بهذا المقدار ، وأيضاً لدخول الخاصّ في ضمن نفي العام ،
وجاز تعلّق غرض صحيح بالعدول إلى العامّ ، بأن كان قد غصب أو اشترى أو استأجر
ولكن برئ من الحقّ بدفع أو إبراء ، فحلفه على نفي الخاصّ كذب ، والعدول إلى العام مع
كونه صدقاً يتضمّن الغرض الصحيح من براءته من حقّه . ( 1 )
الأمر الرابع : في انقلاب المنكر مدّعياً
لو ادّعى المنكر الإبراء أو الإقباض بأن أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعي أبرأ ذمّته أو
أخذ المدّعى به منه أو نحو ذلك ، انقلبت الدعوى وصار المدّعى عليه مدّعياً والمدّعي
منكراً . والكلام في هذه المسألة على ما تقدّم بأنّه يكفي للمنكر الذي حينئذ كان مدّعياً ،
اليمين على بقاء الحقّ ولو تطوّع فحلف على نفي الإبراء أو الإقباض أو نحو ذلك لطلب
خصمه ذلك ، كان ذلك آكد ولكنّه غير لازم والأمر واضح .
الأمر الخامس : في مواضع ثبوت الحلف على المنكر
أشار المصنّف ( رحمه الله ) بقوله هنا : " كلّ ما يتوجّه الجواب عن الدعوى فيه ، يتوجّه معه اليمين
هامش
1 - راجع : مسالك الأفهام ، ج 13 ، صص 488 و 489 .