صدق الدعوى وإلاّ فتكون ساقطة من أصلها . لأنّه من الممكن أن تكون دواعي المشتكي
هي إهانة الطرف الآخر المدّعى عليه ، وإضعاف مركزه أو الإساءة إلى شرفه وعرضه .
كذلك ، من الممكن أن يكون المدّعى عليه من الرواة المعتمدين ، والشخصيّات
الموجّهة ؛ فعندها يتّهمه المشتكي تهمة واهية ، بغية إحضاره إلى المحكمة ، وطلب
استحلافه بالله ، من أنّه لم يفعل ما اتّهم به . وهذا ما له نظير - كما يرى البعض - فيما جرى
لعليّ ( عليه السلام ) مع شريح ؛ ثمّ جوابه ( عليه السلام ) حيث قال : " ويلك - أو ويحك - إنّ إمام المسلمين يؤمن
من أمورهم على ما هو أعظم من هذا . " ( 1 )
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 6 ، ج 27 ، ص 267 .