ويؤيّد عدم الحرمة وجود السيرة القطعيّة من المتشرّعة على الحلف بالمحترمات ( 1 )
ومع الشيوع وكثرة الابتلاء به فلو كان حراماً لكان واضحاً . ولا يخفى أنّ ما في الخبرين
من الحلف بقرابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو بحقّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) ليس من الحلف كما مرّ عن
النراقي ( رحمه الله ) ، بل هو استشفاع وتوسيط ( 2 ) وهما من الأمور المطلوبة في الشرع خصوصاً في
المذهب الجعفري الحقّ ، والأدعية المأثورة مشحونة بذلك .
ولعلّ الأوجه بعد حمل الأخبار الناهية على الكراهة الشديدة ووجود السيرة
المتحقّقة على الحلف بغير الله تعالى ، القول بكراهة الحلف بغير الله تعالى من المحترمات
فتأمّل .
هامش
1 - راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 228 .
2 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 201 .