تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
سبحانه . . . كذلك لا يجوز الحلف إلاّ به سبحانه فيأثم الحالف بغيره من المخلوقات كالأنبياء والأئمّة والملائكة والكتب المعظّمة والكعبة والحرم والمشاهد المشرّفة والآباء والأصدقاء أو نحوها على الأشهر بين الطائفة ، بل قيل : إنّه مقتضى الإجماعات المنقولة وصرّح به جماعة منهم المحقّق الأردبيلي وصاحب المفاتيح . . . لروايتي أبي حمزة وسماعة وصحاح محمّد وعلي بن مهزيار والحلبي المتقدّمة جميعاً . . . وتدلّ على الحرمة أيضاً مرسلة يونس ( 1 ) . . . ورواية الحسين بن زيد الطويلة المرويّة في الفقيه ، المشتملة على جملة المناهي وفيها : " ونهى أن يقول الرجل للرجل : لا وحياتك وحياة فلان " ( 2 ) ورواية صفوان الواردة في حكاية أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) مع أبي جعفر المنصور الكاذب حيث إنّه بعد ما قال له ( عليه السلام ) : إنّ مولاك يدعو الناس إليك ، فقال : والله ما كان ؛ فقال : لست أرضى منك إلاّ بالطلاق والعتاق والهدي والمشي ، فقال : أبالأنداد دون الله تأمرني أن أحلف ، الحديث ( 3 ) ؛ فإنّه يشعر بأنّ الحلف بغيره سبحانه جعل للأنداد له . وذهب بعضهم إلى الكراهة . . . وقد يقال باختصاص النهي عن الحلف بغير الله بما إذا أقسم العبد على فعل نفسه ومن هو مثله من الخلق ، فأمّا إذا أنشد الله في حاجة ، فلعلّه يجوز له أن يذكر من خلق الله ما يشاء كما ورد في الأدعية المأثورة . ولا يخفى أنّه لا حاجة إلى الاستثناء والتخصيص ، لأنّ المنهيّ عنه هو الحلف والاستحلاف وأمّا مثل قولك : أنشدك بكذا ، وأسألك بحقّ كذا ، فليس هو شيئاً منهما ، فهو خارج عن موضوع المسألة . " ( 4 ) ولا يخفى ضعف سند رواية الحسين بن زيد لوجود مجاهيل في السند وكذلك رواية
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 31 من كتاب الأيمان ، ح 2 ، ج 23 ، ص 265 . 2 - نفس المصدر ، الباب 30 ، ح 2 ، ص 259 . 3 - نفس المصدر ، الباب 14 ، ح 3 ، صص 230 و 231 - الكافي ، ج 6 ، صص 445 و 446 . 4 - مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 472 - 474 - وراجع أيضاً : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 176 - مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 264 .