تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فليحلف بالله أو ليصمت . " ( 1 ) ولقوله ( عليه السلام ) : " من حلف بغير الله فقد كفر . " ( 2 ) واتّفقوا أيضاً على أنّ اليمين المشروعة في الحقوق التي يبرأ بها المدين هي اليمين بالله إلاّ أنّ الإمام مالك قال : أحبّ أن يحلف بالله الذي لا إله إلاّ هو وإن استحلف حاكم بالله أجزأ . وقال الشافعيّة : يندب تغليظ اليمين وإن لم يطلب الخصم تغليظها فيما ليس بمال ، ولا يقصد به مال ، كنكاح وطلاق ولعان وقصاص ووصاية ووكالة ، وفي مال يبلغ نصاب زكاة ، لا فيما دونه . والتغليظ يكون مثلاً بزيادة أسماء وصفات الله . . . وقال الحنابلة : اليمين التي يبرأ بها المدين هي اليمين بالله وإن كان الحالف كافراً . لقوله تعالى : ( فيقسمان بالله لشهادتنا أحقّ من شهادتهما ) ( 3 ) وقوله سبحانه : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) ( 4 ) . قال بعض المفّسرين : من أقسم بالله فقد أقسم جهد اليمين . وقال الحنفيّة : للقاضي أن يحلّف المسلم من غير تغليظ مثل بالله أو والله وله أن يغلّظ . " ( 5 ) وبعد ذكر جملة من الأقوال الدالّة على عدم الخلاف ، بل الإجماع من الفريقين على لزوم الحلف بالله تعالى شأنه في الدعاوي ، يدلّ على ذلك جملة من الأخبار وهي كما يلي : أ - ما يدلّ على أنّه لا يجوز الحلف ولا ينعقد إلاّ بالله تعالى وأسمائه الخاصّة : 1 - صحيحة علي بن مهزيار قال : " قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : قول الله عزّ وجلّ :
هامش
1 - السنن الكبرى ، ج 10 ، ص 28 . 2 - نفس المصدر ، ص 29 . 3 - المائدة ( 5 ) : 107 . 4 - النور ( 24 ) : 53 . 5 - الفقه الإسلامي وأدلّته ، ج 6 ، صص 521 و 522 - راجع أيضاً : المغني مع الشرح الكبير ، ج 11 ، صص 160 - 164 - شرح المجلّة ، صص 1096 و 1097 .