الفصل الأوّل :
في لزوم كون الحلف بالله
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولا يستحلف أحد إلاّ بالله ولو كان كافراً .
وقيل : لا يقتصر في المجوسيّ على لفظ
الجلالة . . . بل يضمّ إلى هذه اللفظة الشريفة ما
يزيل الاحتمال . ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء
الله سبحانه ، كالكتب المنزلة . . . ولو رأى الحاكم
إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع ، جاز .
ويستحبّ للحاكم تقدّيم العظة على اليمين
والتخويف من عاقبتها . " ( 1 )
قبل التعرّض للأقوال والأدلّة أقول : البحث هنا في اليمين القاطع للدعوى إثباتاً للحقّ
أو إسقاطاً له وهو منحصر في الآثار الوضعيّة المترتّبة عليه ، أمّا البحث التفصيلي لليمين
من جهة الحكم التكليفي وإيجاب الكفّارة ، فموكول إلى كتاب الأيمان .
قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " . . . استحلفه بالله تعالى لا غير ، أو بشيء من أسمائه ولا يجوز
أن يحلف بغير أسماء الله تعالى بشيء من جميع الموجودات لا بالكتب المنزلة
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 87 .