تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

اختصاص القضاء على الغائب بحقوق الناس

أقول : اختصاص الحكم بحقوق الناس ، لم يذكر له دليل إلاّ فتوى الأصحاب أو القدر المتيقّن من الإجماع الدالّ على الحكم على الغائب . ومعنى ذلك أنّه لا دليل في المسألة يعتنى به . فالمرجع الأصل وهو عدم الجواز وبعد الإطلاق والعمومات الدالّة على جواز ذلك والدليل الخاصّ القائم في المسألة وهو مطلق بالنسبة إلى كلا الحقّين ، لا وجه للاعتماد على الأصل . أجل يؤخذ من جميع ما ذكرنا أنّ الفقهاء ( رحمهم الله ) قد استفادوا هذا الحكم من روح نصوص الشرع الحنيف الذي يتذوّق شرابه من هنا وهناك ، ومعنى ذلك أنّه لم يكن عندهم دليل شرعيّ معتبر وإلاّ فلو كان لوصل إلينا ولأفتينا بموجبه وعلى ضوئه ، كما أنّه لا اعتبار بدليل الإجماع أيضاً فيما لو كان . وأخيراً فما لنا إلاّ أن نسير على منوالهم في استشفاف روح الدين الإسلامي مستفيدين منه كما استفادوا هم منه أنفسهم وإلاّ فالحقّ هو ما ذكرناه سابقاً . فعلينا أن نبحث عن هذه المسألة ضمن أمور : الأمر الأوّل : في مفهوم حقوق الله عزّ وجلّ وحقوق الناس وهنا مطلبان : المطلب الأوّل : في بيان المقصود والمقصود منه يتّضح من نصّ الشهيد ( رحمه الله ) نقلاً من نضد القواعد حيث يقول : " قاعدة : قد