الكفيل لما مرّ ، ويمكن الحمل على الغائب عن المجلس وهو حاضر في البلد . " ( 1 )
2 - ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن محمّد بن الحسين عن
ذبيان بن حكيم الأودي عن موسى بن أكيل النميري عن محمّد بن مسلم عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأوّل حتّى
تسمع من الآخر ، فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء . " ( 2 )
ورواه الصدوق مرسلاً ثمّ قال : " قال عليّ ( عليه السلام ) : فما زلت بعدها قاضياً . " والسند غير تامّ
لعدم توثيق ذبيان .
ووجه الاستدلال به أنّ عدم القضاء إلاّ بعد السماع ، يشمل صورة عدم الحضور في
مجلس القضاء كما يشمل صورة الحضور مع عدم السماع منه . ولكن لا يخفى ظهورها
في أنّ الطرفين حضرا المجلس .
3 - صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يأخذ
بأوّل الكلام دون آخره . " ( 3 )
وهذا مبنيّ على أن يكون معنى أوّل الكلام وآخره ، كلام الأوّل وكلام الآخر ولكن فيه
ما فيه ؛ إذ المراد ظاهراً وجوب سماع الكلام بتمامه أي مع صفاته واستثناءاته وقرائنه .
4 - ما نقل بسند غير تامّ عن أبي الصلت الهروي ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، في حديث : " إنّ
داود ( عليه السلام ) عجّل على المدّعى عليه ، فقال : ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) ( 4 ) ،
ولم يسأل المدّعي البيّنة على ذلك ، ولم يقبل على المدّعى عليه ، فيقول له ما تقول ؛ فكان
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - نفس المصدر ، الباب 4 من أبواب آداب القاضي ، ح 2 ، ج 27 ، ص 216 .
3 - نفس المصدر ، ح 3 .
4 - ص ( 38 ) : 24 .