وأجاب عنه المحقّق اليزدي ( رحمه الله ) ( 1 ) بمنع كون دعواه مسموعة مع فرض عدم البيّنة وعدم
إمكان الحلف على الواقع لعدم العلم به ولا على الظاهر لتصديقه له .
ب - القول الوارد في ذيل موثّقة عبد الرحمن وهو : " . . . ولو كان حيّاً لألزم اليمين أو
الحقّ أو يردّ اليمين عليه . . . " ( 2 ) يقتضي الإلزام بالحقّ أو الردّ بعد عدم إمكان اليمين منه ،
وأجيب عنه بأنّه مختصّ بالحيّ العالم أوّلاً وباختصاصه بصورة سماع الدعوى وصحّتها ثانياً .
ج - عموم قوله ( عليه السلام ) في الرواية المشهورة : " استخراج الحقوق بأربعة وجوه . . . فإن
لم يكن شاهد ، فاليمين على المدّعى عليه ، فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدّعي فهي
واجبة " ( 3 ) يدلّ على عدم قطع الدعوى إلاّ بالحلف . وحيث لا يمكن منه فلا بدّ من ردّه أو
ردّ الحاكم الحلف على المدّعي . وأجيب بأنّ المراد من الحلف ، حلف المدّعى عليه لا
المدّعي إلاّ فيما يثبت بالدليل ويظهر الجواب ممّا مرّ عن الاستدلال بقوله ( عليه السلام ) في البصري
بعد فرض السائل عدم البيّنة على المال : " فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له . . .
وإن لم يحلف فعليه " ( 4 ) وبقوله ( عليه السلام ) في صحيحة هشام : " تردّ اليمين على المدّعي " ( 5 )
وبقوله ( عليه السلام ) في رواية عبيد بن زرارة : " في الرجل يدّعى عليه الحقّ ولا بيّنة للمدّعي ، قال :
يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ " ( 6 ) .
وبالجملة ، لا ينبغي الإشكال في سقوط الدعوى مع عدم البيّنة واعتراف المدّعي بعدم
علم المدّعى عليه ، وكون الأصل برئة ذمّته ، فالمقام نظير الدعوى على الميّت مع عدم
هامش
1 - راجع : العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 104 .
2 - وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 ، ج 27 ، ص 237 .
3 - نفس المصدر ، الباب 7 ، ح 4 ، ص 242 .
4 - نفس المصدر ، الباب 4 ، ح 1 ، ص 236 .
5 - نفس المصدر ، الباب 7 ، ح 3 ، ص 241 .
6 - نفس المصدر ، ح 2 .