ب " لا أدري " لا تبقى خصوصيّة للقضاء . وعلى القاضي أن يقول : " هي امرأته إلاّ أن يقيم
البيّنة " .
وعلى الثاني : وهو ما إذا لم يصدّقه في دعوى عدم علمه وادّعى أنّه عالم بأنّي ذو حقّ ،
فللمدّعى عليه أن يحلف على عدم اشتغال ذمّته فعلاً بحسب الظاهر ، لأنّه منكر من هذه
الحيثيّة وبعد الحلف سقطت دعوى المدّعي بأنّه عالم وإن لم يحلف المدّعى عليه وردّ
اليمين على المدّعي أو الحاكم ردّها عليه فحلف ثبت حقّه الواقعي ، لأنّ ثبوت العلم
بالحقّ معناه ثبوت الحقّ .
ولا يخفى أنّ حلف المدّعى عليه موجب لسقوط الدعوى ظاهراً إذ ثبت عدم علم
المدّعى عليه فقط ومرجعه إلى عدم اشتغال ذمّته ظاهراً وأمّا واقعاً فلا حتّى لا تسمع منه
البيّنة بعد ذلك .
هذا كلّه إذا كانت الدعوى على دين وأمّا إذا كانت متعلّقة بعين في يده منتقلة إليه من
ذي يد ، فمردّ المسألة إلى جواز الحلف استناداً إلى اليد وعدمه كما يأتي إن شاء الله
تحقيقه .
المسألة الثانية : لو أجاب المدّعى عليه بقوله : " ليس لي ولا لك بل هو لغيرك "
والمفروض أنّ الدعوى على عين في يد المدّعى عليه ، فإن أقرّ لحاضر وصدّقه الحاضر
كان هو المدّعى عليه ، فللمدّعي إقامة الدعوى على المقرّ له ، فإن تمّت الدعوى وصار
المال إليه - أي إلى المدّعي - وأمّا إذا لم يمكن أخذ العين عن المقرّ له ، لحلف المقرّ له بأنّ
المال ليس مال المدّعي وسقطت دعواه عن من أقرّ صاحب اليد له ، فللمدّعي حينئذ إقامة
الدعوى على ذي اليد لتغريمه ، حيث إنّه بإقراره صار سبباً لتلف ماله وحينئذ فله أن
يُحلفه على عدم علمه بأنّ العين كانت له ، فإن حلف برئ وإن ردّ عليه - أي على
المدّعي - فحلف ، أخذ منه عوضها وليس له عينها ، لأنّها صارت للمقرّ له بالإقرار .
وهل للمدّعي أن يبدأ بالدعوى على المقرّ أو لا يجوز إلاّ إذا لم يتمكّن من المرافعة مع
فقه القضاء — صفحة 166
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص١٦٦