تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
عنها متعيّن وإن كان سندها صحيحاً . " ( 1 ) ثمّ يظهر من الماتن أنّ اللازم معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين وجاء في كلام بعض آخر : " الإشارة المفهمة " ( 2 ) وفي كلام البعض كالمحقّق الرشتي " الإشارة " فقط كما مرّ . ولزوم الإشارة المفيدة لليقين بناءاً على عدم إلحاق إشارة الأخرس باللفظ الذي يكتفى بالظنّ بالمراد منه . ( 3 ) قال المحقّق الكني ( رحمه الله ) : " إنّ في اعتبارهم هنا اليقين في استفادة مراد الأخرس من إشارته إشارة إلى عدم إلحاق إشارته بلفظ غيره في الاكتفاء بالظنّ المستفاد منه الذي عليه الإجماع تحصيلاً وحكاية بل السيرة ولا يخلو من شيء إذ الذي يظهر من السيرة ومن الأصحاب في مقام عقوده وإيقاعاته وعباداته ومن خصوص خبر الأخرس السابق في النكول وغير ذلك أنّ إشارته لفظه ، فيجري عليها ما يجري على لفظ غيره وأنّه كما لا يلتفت إلى الاحتمالات البعيدة في الألفاظ ، كذا في إشارته . " ( 4 ) أقول : إنّ العقلاء يكتفون في محاوراتهم بالألفاظ وكذا الإشارات بالوثوق والاطمئنان ولا يعتنون بالاحتمال في مداليل الكلام والإشارة ولا فرق في ذلك بين إشارة الأخرس والناطق المتكلّم وعليه ديدنهم في المعاملات وغيرها وإلاّ اختلّت النظم والحياة الاجتماعيّة وهذا واضح لا غبار عليه . وأمّا لو استغلقت الإشارة بحيث يحتاج فهم مراده إلى المترجم فقد مضى البحث في أنّ عمل الترجمة لا يكون من باب الشهادة حتّى تحتاج إلى التعدّد ولا من باب الإخبار
هامش
1 - كتاب القضاء ، ج 1 ، صص 282 و 283 - وراجع أيضاً : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 172 . 2 - كتاب القضاء للمحقّق العراقي ، ص 110 . 3 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 211 . 4 - كتاب القضاء ، ص 193 .