المقرّ له أو علم بعدم تمكّنه من إثبات دعواه أو التفصيل بين صورة المشقّة واحتمال عدم
إمكان إثبات الحقّ وعدمه وجوه ( 1 ) ؛ ذهب المحقّق اليزدي والمحقّق الخميني ( رحمهما الله ) إلى
الأوّل وهو الأقوى ؛ لأنّه حال بينه وبين ماله ، والمحقّق النراقي ( رحمه الله ) إلى الثاني . نعم لو أخذ
عين المال من المقرّ له بحكم الحاكم بعد أخذ الغرامة من المقرّ ، وجب عليه ردّ الغرامة إلى
المقرّ لعدم إمكان الجمع بين العين والغرامة . وإن أقرّ لغائب يلحقه حكم الدعوى على
الغائب ويأتي ذلك عن قريب .
المسألة الثالثة : لو أجاب المدّعى عليه بقوله : " ليس له ولا أعرف مالكه " ، يحكم بعدم
ملكيّته وكونه مجهول المالك ، لكن لا يؤخذ من يده لاحتمال كونه وديعة عنده أو عارية
أو لقطة . وللمدّعي تحليفه إذا ادّعى عليه العلم بأنّه ليس له . والمفروض عدم وجود البيّنة
وإلاّ فتؤخذ العين بحكم الحاكم بعد إقامتها . وإن قال : " إنّه مجهول المالك حين وقع في
يدي " فأمره إلى الحاكم .
وإن قال : " ليس لي ولا لك " ولم يبيّن أنّه لمن هو وقال : " لا أسمّي مالكه " وحينئذ
لا يصير المال مجهول المالك كما قيل ( 2 ) إذ جهل الحاكم أو المدّعي بالمقرّ له لا يدخله في
عنوان مجهول المالك ، فيبقى في يده وللمدّعي تحليفه على عدم علمه بأنّه له .
المسألة الرابعة : لو قال : " إنّه ليس لك ، بل وقف على الفقراء أو العلماء أو على مسجد
أو مشهد أو مدرسة أو نحو ذلك " ، فتارة لا يدّعي التولية لنفسه وأخرى يدّعيها ؛ وفي
الأوّل يرجع أمر هذا المال إلى الحاكم ، وفي الثاني يكون المدّعى عليه مدّعياً للتولية
والدعوى ترجع إليه . وإذا توجّه الحلف إليه وقلنا بجواز حلف المتولّي فبحلفه تسقط
الدعوى .
هامش
1 - راجع : مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 296 و 297 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 107 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 426 .
2 - راجع : مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 293 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 109 .