الله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا ) ( 1 ) فأمر بالتوقّف في قبول قوله .
أقول : هذا مبنيّ على أنّ العدالة بمعنى عدم الفسق وسيأتي تحقيقه .
و - الإجماع ؛ قد نقل الإجماع على ذلك في كتب فقهيّة من الفريقين عديدة فلا نطيل
فيه . ( 2 )
وفيه : أنّه مدركيّ أو محتمل المدركيّة ، والاختلاف في معنى العدالة مانع من انعقاد
الإجماع .
ز - السيرة ؛ إنّ سيرة العقلاء تجري على نصب أفضل الناس وأورعهم في منصب
القضاء مع أنّ بعضهم لا يشترطون العدالة في الحاكم والوالي وفي نفس الوقت يشترطونها
في القاضي .
ح - الأصل ؛ الأصل عدم نفوذ القضاء إلاّ فيما قام الدليل عليه . والمتيقّن هو نفوذ قضاء
العادل مع اجتماع سائر الشرائط ، ونفوذ قضاء غيره يحتاج إلى دليل .
هامش
1 - الحجرات ( 49 ) : 6 .
2 - راجع : المبسوط ، ج 8 ، ص 101 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 312 - القضاء والشهادات للشيخ الأنصاري ، ص 29 - الفقه
الإسلامي وأدلّته ، ج 6 ، ص 482 .