ج - انصراف بعض أدلّة القضاء عن ولد الزنا مثل قوله ( عليه السلام ) : " انظروا إلى رجل منكم . . . "
كما قال المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) ( 1 ) وفيه : أنّ هذا الانصراف بدويّ .
د - الإجماع كما في مجمع الفائدة ( 2 ) وكشف اللثام ( 3 ) ومفتاح الكرامة ( 4 ) والجواهر ( 5 )
وقضاء الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) ( 6 ) .
ه - الأصل يقتضي عدم الولاية لولد الزنا ، لمجرّد الشكّ في نفوذ حكمه . ومعلوم أنّ
الأصل دليل حيث لا يكون إطلاق لأدلّة النصب العامّ وإلاّ ينقلب الأصل إلى عدم مانعيّة
عدم طهارة المولد كما قال النراقي ( رحمه الله ) : " الأصل ينفي ما لم يثبت فيه إجماع . " ( 7 )
وهذه الأدلّة وإن كانت قابلة للمناقشة بيد أنّ التوسّع في بيانها ومناقشتها قليل
الجدوى في مثل بحثنا هذا . فلا داعي لإطالة الكلام حول هذا الشرط . بل لعلّه لم يتّفق منذ
صدر الإسلام أن يعزل شخص عن منصب القضاء ؛ لعدم طهارة مولده مع كونه جامعاً
للشرائط الأخرى . ولم يتّفق أيضاً أن يؤذن شخص متّهم بذلك بالقضاء ويعلّل ذلك بعدم
وجود دليل على اعتبار هذا الشرط . ولعلّه لمثل هذا السبب لم يتوسّع الفقهاء في البحث
حول هذا الشرط وخاصّة القدماء منهم .
هامش
1 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 11 .
2 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 6 .
3 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 322 .
4 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 9 .
5 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 13 .
6 - القضاء والشهادات ، ص 29 .
7 - راجع : مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 38 .