الفصل الثالث :
في اشتراط الإيمان
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ويشترط فيه . . . الإيمان . . . فلا ينعقد
القضاء لصبيّ . . . ولا كافر ؛ لأنّه ليس أهلاً
للأمانة . " ( 1 )
إن كان مراده ( قدس سره ) من الإيمان ، هو المقابل للكفر ، كما هو الظاهر من عبارته ؛ لأنّه قال في
مقابله : " فلا ينعقد القضاء لكافر " فقد مضى بحثه . وإن كان المراد منه هو الإيمان بالمعنى
الأخصّ ؛ أي كونه اثني عشريّاً ، فلأجل التفصيل فيه نعقد الكلام في بحثين : الأوّل في
اشتراطه والثاني في عدمه .
أمّا الأقوال في المسألة :
لم يتعرّض لاشتراط الإيمان ، على ما تتبّعنا ، في كتاب فقه الرضا والهداية والمقنع
والمقنعة . وأمّا الشيخ ( رحمه الله ) فقد قال : " أمّا الحكم بين الناس والقضاء بين المختلفين ، فلا يجوز
أيضاً إلاّ لمن أذن سلطان الحقّ في ذلك وقد فوّضوا ذلك إلى فقهاء شيعتهم في حال
لا يتمكّنون فيه من تولّيه بنفوسهم . . . " ( 2 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 67 .
2 - النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى ، ص 301 .