المسلمين ، قال : يردّ إلى حكم المسلمين " . ( 1 )
السند مجهول بيزيد بن إسحاق شعر وإن قال في ملاذ الأخيار : " صحيح على الظاهر " ،
لكن لعلّه اعتمد على نقل العلاّمة في الخلاصة ( 2 ) ظاهراً ولم يرجع إلى الكشّي ( 3 ) الذي
مدح أخاه محمّد بن إسحاق لا يزيد بن إسحاق . وابن قولويه ، هو جعفر بن محمّد بن جعفر
الثقة .
وفي المسألة روايات أخر أكثرها ضعيفة عنونوها في كتاب الحدود في مسألة زنا
الذمّي بالذمّية . وتفصيل البحث فيها موكول إلى كتاب الحدود ( 4 ) والجمع بين الأخبار
يقتضي التخيير بين أن يجري على الكافر أحكام الإسلام أو أحكام شريعته . والمطلوب
هو الحكم لا القاضي والحاكم . إذن كما ينفذ حكم حاكمنا عليهم ينفذ حكم حاكمهم
عليهم إذا حكم بشرائعهم أو شرعنا .
المسألة الثانية : في رجوع المسلم في بلاد الكفر إلى محاكمهم
أمّا مسألة جواز رجوع المسلم في بلاد الكفر إلى محاكم الكفّار لإحقاق حقّه إذا كان
أحد المتداعيين كافراً أو كلاهما مسلمين ، فنقول : الأصل الأوّلي عدم الجواز كما تقدّم ،
وأمّا إذا انحصر إحقاق الحقّ إلى الرجوع إلى محاكمهم ، أو كان المسلم مضطرّاً إلى
الحضور فيها ، فالحكم فيها دائر مدار الاضطرار والحرج والضرر . وأدلّتها حاكمة على
المسألة بقدر ما تصدق عليها واللازم على المسلم إذا أراد الرجوع إلى محاكمهم أن يحرز
انحصار إحقاق الحقّ فيه ، وأن يرجع إلى قاض يحكم بما أنزل الله فيه والقسط مهما
هامش
1 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 2 ، ص 297 .
2 - خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ، ص 183 - ملاذ الأخيار ، ج 10 ، ص 209 .
3 - اختيار معرفة الرجال ، ص 605 ، الرقم 1126 .
4 - راجع : جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 335 - 337 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 187 و 188 .