وقال أبو الصلاح ( رحمه الله ) : " لم يجز لغير شيعتهم تولّي ذلك ولا التحاكم إليه ولا التوصّل
بحكمه إلى الحقّ ولا تقليده الحكم مع الاختيار . . . ومنعنا من صحّة الحكم لغير أهل الحقّ
لضلالهم عنه ، وتعذّر العلم عليهم بشيء منه لأجله ، وتديّنهم بالباطل وتنفيذه ، وفقد الإذن
من وليّ الحكم بالحقّ فيما يحكمون به منه ، وذلك مقتض لاختلال معظم الشروط
فيهم . " ( 1 )
وقال في إصباح الشيعة : " . . . ويتولّى ذلك من قبل الإمام الظاهر من قبل الله تعالى ، وفي
حال الغيبة لفقهاء الشيعة أن يقضوا بالحقّ ما تمكّنوا منه . " ( 2 )
قال في السرائر : " . . . لم يجز لغير شيعتهم المنصوبين لذلك من قبلهم ( عليهم السلام ) تولّي ذلك
ولا التحاكم إليه ، ولا التوصّل بحكمه إلى الحقّ ولا تقليد الحكم مع الاختيار . . . ومنعنا عن
صحّة الحكم لغير أهل الحقّ ، لضلالهم عنه وتعذّر العلم عليهم بشيء منه لأجله وتديّنهم
بالباطل وتنفيذه ، وفقد الإذن من وليّ الحكم بالحقّ فيما يحكمون به منه . " ( 3 ) وهو مطابق
لما نقلناه عن الكافي .
قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " وأمّا الإيمان . . . إن أريد به الخاصّ المتعارف عندنا - كما هو
الظاهر - فلمشاركة غيره للكافر في عدم أهليّة التقليد واختلاف الأصول المعتبرة فيه عند
الفريقين . " ( 4 )
قال المحقّق الأردبيلي ( رحمه الله ) : " . . . والإيمان أي كونه اثني عشريّاً ، وهو أيضاً إجماعيّ
عندنا وتدلّ عليه أيضاً الأخبار الآتية ، ولأنّ العدالة كما سيجيء شرطٌ وغيره غير عدل
بل فاسق ، بل ما كان ينبغي ذكره اكتفاءاً بالعدالة عنه إلاّ أنّهم أرادوا التصريح والتنصيص
هامش
1 - الكافي في الفقه ، صص 421 و 422 .
2 - القضاء والشهادات من سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ص 105 .
3 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 537 .
4 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 327 .