الرشوة
إنّ هذا البحث ، قد ذكر في كتب الفقه في موضعين ؛ الأوّل : في المكاسب المحرّمة ،
والثاني : في كتاب القضاء .
فسوف نتناوله في ضمن عدّة أمور وهي :
الأمر الأوّل : في تعريف الرشوة
ذكرت للرشوة عدّة تعاريف ، مجملة ومفصّلة ؛ منها :
1 - قال بعض : الرشوة ، الجُعل ؛ وذهب إلى مثل هذا القول : الفيروزآبادي ( 1 ) ،
والمحقّق الثاني في حاشية الإرشاد وجامع المقاصد ( 2 ) ؛ وابن إدريس ( رحمهم الله ) ( 3 ) .
2 - وقال الطريحي ( رحمه الله ) : " في الحديث : " لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الراشي والمرتشي
والرائش " يعني المعطي للرشوة والآخذ لها والساعي بينهما ، يزيد لهذا وينقص لهذا ، وهو
الرائش . والرشوة بالكسر : ما يعطيه الشخص الحاكمَ ليحكم له أو يحمله على ما يريد . . .
وقلّ ما تستعمل إلاّ فيما يتوصّل به إلى إبطال حقّ أو تمشية باطل . " ( 4 )
3 - وقال الزمخشري : " الرُشوة والرَشوة : الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، من الرشاء . . .
هامش
1 - القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 334 .
2 - جامع المقاصد ، ج 4 ، صص 36 و 37 .
3 - كتاب السرائر ، ج 2 ، ص 166 - وراجع : كتاب المكاسب للشيخ الأعظم ، ج 1 ، ص 192 .
4 - مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 184 .