تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
والأجرة ، وممّا يدلّ على ذلك جعل الرشا مقابل أجور القضاة في رواية عمّار الآتية .

الأمر الثاني : في أدلّة حرمة الرشوة

أوّلاً : القرآن الكريم

( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكّام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) ( 1 ) . والآية مختصّة بمقتضى التصريح الوارد في ذيلها بما إذا دفع المال لإبطال الحقّ وإحقاق الباطل ، سواء يقال له الرشوة أم الهديّة أم غيرها .

ثانياً : السنّة

وقد استدلّ بنصوص عديدة ، منها : 1 - موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الرشا في الحكم هو الكفر بالله . " ( 2 ) 2 - حديث يوسف بن جابر قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من نظر إلى فرج امرأة لا تحلّ له ، ورجلاً خان أخاه في امرأته ، ورجلاً احتاج إليه الناس لتفقّهه فسألهم الرشوة . " ( 3 ) يستفاد منها عموم الرشوة لما يؤخذ للحكم ونحوه وإن كان الحكم حقّاً . 3 - صحيحة عمّار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كلّ شيء غلّ ( 4 ) من الإمام فهو سحت ،
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 188 . 2 - وسائل الشيعة ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، ح 3 ، ج 27 ، ص 222 . 3 - نفس المصدر ، ح 5 ، ص 223 . 4 - في مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 436 : " وكلّ من خان في شيء خفية فقد غلّ وسمّي غلولاً ، لأنّ الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غلّ وهي الحديدة التي تجمع يد الأسير فيه . "
فقه القضاء — صفحة 422 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي