والأجرة ، وممّا يدلّ على ذلك جعل الرشا مقابل أجور القضاة في رواية عمّار الآتية .
الأمر الثاني : في أدلّة حرمة الرشوة
أوّلاً : القرآن الكريم
( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكّام لتأكلوا فريقاً من أموال
الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) ( 1 ) .
والآية مختصّة بمقتضى التصريح الوارد في ذيلها بما إذا دفع المال لإبطال الحقّ
وإحقاق الباطل ، سواء يقال له الرشوة أم الهديّة أم غيرها .
ثانياً : السنّة
وقد استدلّ بنصوص عديدة ، منها :
1 - موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الرشا في الحكم هو الكفر بالله . " ( 2 )
2 - حديث يوسف بن جابر قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من نظر إلى
فرج امرأة لا تحلّ له ، ورجلاً خان أخاه في امرأته ، ورجلاً احتاج إليه الناس لتفقّهه
فسألهم الرشوة . " ( 3 )
يستفاد منها عموم الرشوة لما يؤخذ للحكم ونحوه وإن كان الحكم حقّاً .
3 - صحيحة عمّار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كلّ شيء غلّ ( 4 ) من الإمام فهو سحت ،
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 188 .
2 - وسائل الشيعة ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، ح 3 ، ج 27 ، ص 222 .
3 - نفس المصدر ، ح 5 ، ص 223 .
4 - في مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 436 : " وكلّ من خان في شيء خفية فقد غلّ وسمّي غلولاً ، لأنّ الأيدي فيها مغلولة أي
ممنوعة مجعول فيها غلّ وهي الحديدة التي تجمع يد الأسير فيه . "