ضيافة أحد الخصمين
دليل الكراهة لما فيه من ترجيحه على الآخر ، وتطرّق التهمة والميل ( 1 ) ، ولما روي في
معتبرة السكوني عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) وهو : " أنّ رجلاً نزل
بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فمكث عنده أيّاماً ، ثمّ تقدّم إليه في خصومة لم يذكرها
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم . قال : تحوّل عنّا ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى
أن يضاف الخصم إلاّ ومعه خصمه . " ( 2 )
قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) : " بل الظاهر مرجوحيّة ضيافة الخصم مطلقاً ؛ بل وكلّ ما
يقتضي ترجيحه على خصمه . " ( 3 )
والملاك في المسألة وما شابهها ما قاله ( رحمه الله ) . مع أنّه في الفرض الأخير يوشك أن يكون
رشوة .
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 130 .
2 - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب آداب القاضي ، ح 2 ، ج 27 ، صص 214 و 215 - وراجع : مستدرك الوسائل ، الباب 3 من
أبواب آداب القاضي ، ج 17 ، ص 350 .
3 - جواهر الكلام ، المصدر السابق .