تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
والسحت أنواع كثيرة ؛ منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البيّنة . فأمّا الرشا يا عمّار في الأحكام ، فإنّ ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله ( صلى الله عليه وآله ) . " ( 1 ) وتدلّ الأحاديث الكثيرة على أنّ الرشوة في الحكم سحت أو كفر بالله العظيم أو شرك ( 2 ) . والمراد بأنّ الرشوة في الحكم كفر بالله العظيم أو شرك مضافاً إلى كونه سحتاً ، أنّ الرشوة ممّا نهى عنه الله العظيم في كتابه صريحاً والراشي في الحكم والمرتشي فيه قد خالف الله تعالى في حكمه وخالف رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً في نهيه ، فعدّ كافراً بهما .

ثالثاً : العقل

بتقريب أنّ الرشوة من المصاديق البارزة للظلم والعدوان ، فلا يحتاج إلى استدلال آخر .

رابعاً : الإجماع

من المسلمين كافّة على تحريم الرشوة على القاضي والعامل . ( 3 )

الأمر الثالث : في حكم الهديّة

ما هو حكم إهداء الهديّة إلى القاضي ؟ وما هو الفرق بينها وبين الرشوة ؟ أقول : الهديّة مال يدفع إلى الشخص ، يظهر فيه صاحبه محبّته ومودّته ، سواء أكان ذلك للحقّ أو الباطل ؛ والمراد من الهديّة في الحكم هو أن يبذل للقاضي ليورث المودّة الموجبة
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، ح 12 ، ج 17 ، ص 95 . 2 - نفس المصدر ، ح 2 ، 4 ، 8 ، 10 ، 16 . 3 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 131 .