تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الأمر الثالث : في طرق إثبات العدالة

هل كون شخص مسلماً وغير معروف بالفسق ، يكفي في إحراز عدالته وسماع شهادته ؟ أم أنّ ذلك لا يكفي بل لابدّ من إحراز حسن الظاهر أيضاً ، أو لا يكتفى به أيضاً بل يجب إمّا تحصيل العلم أو قيام الأدلّة التعبّديّة ، كالبيّنة وأمثالها ؟ ففي المسألة أقوال : القول الأوّل : وهو كفاية الإسلام وعدم الاشتهار بالفسق ودليله ، أوّلاً : الأصل ، والمراد منه ظاهر حال المسلم وأنّه ملتزم بالإسلام ، وقبوله لأحكامه وعمله بها ، وفي حالة شكّنا في مورد أنّ هذا الشخص عامل بالأحكام أم لا ؟ فمقتضى ظاهر حاله أنّه عامل إن شاء الله . وثانياً : الأخبار والأحاديث الواردة في الباب : 1 - صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، فعدل منهم اثنان ، ولم يعدل الآخران ؟ فقال : " إذا كانوا أربعة من المسلمين ، ليس يعرفون بشهادة الزور ، أجيزت شهادتهم جميعاً وأقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه . إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق " . ( 1 ) 2 - رواية العلاء بن سيابة ، قال : " سألت أبا عبد الله عن شهادة من يلعب بالحمّام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق . " ( 2 ) 3 - ما روى الكليني بإسناده إلى سلمة بن كهيل قال : " سمعت علياً ( عليه السلام ) يقول لشريح : . . . واعلم أنّ المسلمين عدول ، بعضهم على بعض ، إلاّ مجلود في حدّ لم يتب منه أو معروف بشهادة زور أو ظنين . " ( 3 )
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 41 من أبواب كتاب الشهادات ، ح 18 ، ج 27 ص 397 . 2 - نفس المصدر ، ح 6 ، ص 394 . 3 - نفس المصدر ، الباب 1 من أبواب آداب القاضي ، ح 1 ، ص 212 .
فقه القضاء — صفحة 374 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي