بالواجبات ، وما بعد هذه الجملة بيان لما هو دليل على وجود العدالة . ( 1 )
أقول : لكنّ التأمّل في عبارة الحديث يفيد غير هذا المعنى .
2 - ما روى محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض
رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ ، أيحلّ للقاضي أن
يقضي بقول البيّنة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم :
الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً
مأموناً ، جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه . " ( 2 )
وجاء في رواية الشيخ ( رحمه الله ) هكذا : " يقضي بقول البيّنة من غير مسألة ، إذا لم يعرفهم "
وذكر " المواريث " بدل " الأنساب " . ( 3 )
ويقول المحدّث الحرّ العاملي ( رحمه الله ) : إنّ الشيخ وجماعة عملوا بظاهر هذا الحديث وقالوا :
لا يجب التفتيش ، وحملوا الروايات التي تدلّ على وجوب التفتيش ، على الموارد التي
لم يكن ما ذكر في الرواية معلوماً . ثمّ يقول : يفهم من الأحاديث الكثيرة ، أنّ الفحص ليس
واجباً ؛ والأصل العدالة ولكن ، بعد ظهور المواظبة على الصلوات وعدم ظهور الفسق . ( 4 )
3 - الصحيح الذي نقله الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن
محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لو كان الأمر إلينا ، لأجزنا شهادة الرجل ، إذا علم
منه خير ، مع يمين الخصم في حقوق الناس . " ( 5 )
4 - الموثّقة التي نقلها الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن سماعة ، عن أبي بصير عن
هامش
1 - راجع : وسائل الشيعة ، طبع إيران في عشرين مجلّداً ، ذيل الحديث ، ج 18 ، ص 288 .
2 - وسائل الشيعة ، الباب 41 من أبواب كتاب الشهادات ، ح 3 ، ج 27 ، صص 392 و 393 .
3 - نفس المصدر ، ح 4 ، ص 393 .
4 - راجع : نفس المصدر .
5 - نفس المصدر ، ح 8 ، ص 394 .