الأوّل ؛ أنّها لا تعود ، وبه قال العلاّمة في القواعد ( 1 ) والشهيد الثاني ( 2 ) والنجفي ( رحمهم الله ) ( 3 ) .
والدليل عليه الأصل ، والمراد منه استصحاب حال فقدان الشرط .
الثاني ؛ أنّها تعود ، قال الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) في توجيهه : " إنّ المرتفع أثر الولاية
والمنصب لا نفسهما ، مع إمكان دعوى كون قضيّة النصب هو دوران النصب مع الشرائط
وإنّ احتمال إرادة توليته ما دام ، خلاف الظاهر ، بل الظاهر توليته ما دام هذه الأوصاف
موجودة فيه فكأنّه قال : نصبتك في جميع أزمان استجماعك للشروط . " ثمّ ضعّفها وقال :
" ويضعّف الدعويان بخلوّهما عن البيّنة والشكّ كاف في استصحاب العدم مع أنّ التزام
بقاء أصل الولاية للمجنون ومن صار عامياً بعد الاجتهاد خلاف الظاهر بل المقطوع ،
كيف ؟ ! ولو جاز بقاء الولاية مع الجنون وعدم الاجتهاد لجاز تولية المجنون والعامّي
والصبيّ . " ( 4 )
الثالث ؛ التفصيل طبقاً لدليل النصب ، فعلى هذا إذا علم أنّ مقصود الناصب اتّصافه
بالأوصاف حال الحكم فلا ينعزل بزوال تلك الموانع فالقول ما قاله الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) :
" فالمتّبع ما يظهر من دليل النصب ، ولذا لا ينبغي الإشكال في حدوث ولاية المنصوب
العامّ بعد زوال المانع ؛ لأنّ دليل نصبه بمنزلة حكم كلّي لموضوع كلّي متّصف بصفات
خاصّة يدور الحكم مع ذلك الموضوع ، وليس نفسه بإنشاء خاصّ لموضوع خاصّ . " ( 5 )
الرابع ؛ الفرق بين ما يزول سريعاً كالإغماء فتعود الولاية فيه قياساً على السهو
هامش
1 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 20 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 357 .
3 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 61 .
4 - القضاء والشهادات ، ص 65 .
5 - نفس المصدر ، صص 65 و 66 .