تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

القضاء الجمعيّ المشترك

في المسألة صور ثلاث : الأولى ؛ أن يخصّص القضاة في البلد الواحد على نحو أنّ لكلّ منها جهة خاصة على انفراده ؛ مثل أن يخصّص القضاة زماناً أو مكاناً أو نوعاً أو موضوعاً . والتخصّص الزماني ؛ هو أن يتخصّص القاضي بالنظر في وقت معيّن والآخر في وقت آخر . والمكاني ؛ هو أن يتخصّص القاضي بناحية أو مكان معيّن من البلد والآخر بالآخر . والنوعي ؛ هو جعل أحدهما قاضياً ببعض معيّن من القضايا كالأحوال الشخصيّة والتجاريّة أو الجنائيّة ونحوها . والموضوعي ؛ هو جعل أحدهما للقضاء ببعض معيّن من القضايا ، كالأموال إذا كان المدّعى به بالغاً إلى حدّ معيّن من المال والآخر بأزيد منه مثلاً . وهذه كلّها جائزة وقد صرّح به الماتن وغيره ؛ نحو العلاّمة في القواعد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والشهيدين ( 3 ) ، بل لا خلاف فيه كما في مفتاح الكرامة ( 4 ) والجواهر ( 5 ) . الصورة الثانية ؛ بأن عمّم ولايتهما مكاناً وزماناً ونوعاً وموضوعاً بنحو الاستقلال ولا يشترط عليهما الاجتماع على الحكم ، ففيها الوجهان ؛ الأوّل : المنع والدليل عليه أوّلاً ؛ قياسه بالولاية العظمى والإمامة الكبرى وثانياً ؛ بأنّه يوجب التنازع بين الخصمين في
هامش
1 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 422 . 2 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 181 ، الفرع " ى " . 3 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 67 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 355 . 4 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 12 . 5 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 59 .