القضاء الجمعيّ المشترك
في المسألة صور ثلاث :
الأولى ؛ أن يخصّص القضاة في البلد الواحد على نحو أنّ لكلّ منها جهة خاصة على
انفراده ؛ مثل أن يخصّص القضاة زماناً أو مكاناً أو نوعاً أو موضوعاً . والتخصّص الزماني ؛
هو أن يتخصّص القاضي بالنظر في وقت معيّن والآخر في وقت آخر . والمكاني ؛ هو أن
يتخصّص القاضي بناحية أو مكان معيّن من البلد والآخر بالآخر . والنوعي ؛ هو جعل
أحدهما قاضياً ببعض معيّن من القضايا كالأحوال الشخصيّة والتجاريّة أو الجنائيّة
ونحوها . والموضوعي ؛ هو جعل أحدهما للقضاء ببعض معيّن من القضايا ، كالأموال إذا
كان المدّعى به بالغاً إلى حدّ معيّن من المال والآخر بأزيد منه مثلاً .
وهذه كلّها جائزة وقد صرّح به الماتن وغيره ؛ نحو العلاّمة في القواعد ( 1 ) والتحرير ( 2 )
والشهيدين ( 3 ) ، بل لا خلاف فيه كما في مفتاح الكرامة ( 4 ) والجواهر ( 5 ) .
الصورة الثانية ؛ بأن عمّم ولايتهما مكاناً وزماناً ونوعاً وموضوعاً بنحو الاستقلال
ولا يشترط عليهما الاجتماع على الحكم ، ففيها الوجهان ؛ الأوّل : المنع والدليل عليه أوّلاً ؛
قياسه بالولاية العظمى والإمامة الكبرى وثانياً ؛ بأنّه يوجب التنازع بين الخصمين في
هامش
1 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 422 .
2 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 181 ، الفرع " ى " .
3 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 67 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 355 .
4 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 12 .
5 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 59 .