تصرّفه إلاّ بتنفيذ الآخر . " ( 1 )
وقال الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) : " أمّا لو شرط في صورة التشريك اتّفاقهما في كلّ حكم فإن
كان مرجعه إلى وجوب اتّفاقهما في حكم جميع الدعاوي المرفوعة إليهما لم يجز ؛ لأنّه
ليس مقدوراً لهما . وإن كان مرجعه إلى التولية في قطع الدعاوي التي لا يختلفان في
حكمهما دون ما اختلفا فيه فيجب الرجوع فيه إلى الناصب ، أو إلى ثالث نصبه لقطع
الدعاوي المختلف فيها بين الأوّلين ، فلا ينبغي الإشكال في الجواز ، ومرجع الوجهين إلى
كون الاتّفاق في الحكم شرطاً للواجب أو للوجوب . " ( 2 )
هذا ، وأمّا الأقوال فيها فقال العلاّمة ( رحمه الله ) : " الأقرب الجواز " ( 3 ) وكذلك ولده
فخر المحقّقين ( 4 ) والشهيد الثاني ( 5 ) مع تأمّل في كلامه والسيّد العاملي ( 6 ) والشيخ
محمد حسن النجفي ( رحمهم الله ) ( 7 ) . وهذا رأي فقهاء الحنفيّة وبعض الحنابلة والشافعيّة ( 8 ) . ولكنّ
العلاّمة ( رحمه الله ) أفتى في بعض كتبه بعدم الجواز ( 9 ) ، وتوقّف الشهيد الأوّل ( رحمه الله ) ( 10 ) والمسألة
غير موجودة في كثير من كتب المتقدّمين والمتأخّرين .
ومن المناسب التعرّض لأدلّة الجواز وعدمه .
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 60 .
2 - القضاء والشهادات ، ص 71 .
3 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 422 .
4 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 300 .
5 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 355 .
6 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 12 .
7 - جواهر الكلام ، المصدر السابق .
8 - الفقه الإسلامي وأدلّته ، ج 6 ، ص 754 - نظام القضاء الإسلامي ، ص 309 .
9 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 181 ، فرع " ى " - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 139 .
10 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 67 .