لم يقبل الشاهدين لإفادة قولهما الظنّ وإلاّ فإنّه ربّما يحصل من قول المدّعي أو المنكر
وقد يحصل بشهادة الفاسق أيضاً ، وأنّه قد اعتبر في مفهوم الموافقة العلم بعلّيّة العلّة
ووجودها في الأدنى وهذا غير معلوم فيما نحن فيه . ( 1 )
وأمّا إثبات الولاية بالكتابة أو الذياع في الجرائد أو من طريق المذياع ونحوها ، فإنّها
لا توجب القطع بنفسها إلاّ أن تكون محفوفة بالقرائن . فالذي يسهّل الخطب أنّ الوثوق
والاطمئنان هو المعيار والعقلاء هم المرجع ، وفي كلّ يوم وعصر ينظر إليهم ، فما أفاد
الوثوق في نظرهم فهو الحجّة والملاك هو الدقّة العقلائيّة العرفيّة لا العقل القطعي ولا
التسامح .
إيضاح : إنّ الذي قلناه في طرق إثبات الولاية فإنّه ثابت في إثبات الاجتهاد في زمن
الغيبة وعدم بسط يد الدولة الإسلاميّة . وقد بحث بعض الأجلّة ( 2 ) في الاجتهاد ؛ من حيث
إنّ للمجتهد الولاية في زمن الغيبة .
هامش
1 - راجع : مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 7 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 34 .
2 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 53 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 12 و 13 .