عن الإسلام من الخوارج والغلاة والنواصب والمرتدّ والمجسّمة . ولهذا الاحتمال
لم يستدلّوا بهذا الخبر . " ( 1 )
قال المحقّق العراقي ( رحمه الله ) : " لا يخفى أنّ الرواية لا تخلو عن إجمال لأنّ المراد من ظاهر
الحال ؛ إن كان حسن ظاهر الشخص ، الذي هو طريق إلى عدالته ؛ فليس الأخذ به مختصّاً
بقبول شهادته ؛ بل ، يترتّب عليه جميع آثار عدالته ؛ مع أنّ المناسب حينئذ ذكر العدالة في
طيّ الخمسة .
هذا ، مع أنّ المعنى لا يناسب سياق باقي الفقرات ؛ لأنّ ظاهر الحال فيها مثبت لنفسها لا
لمنشأها . وإن أريد ظهور الحال في الواقعة المشهود بها ، فهو وإن كان يناسب البقيّة ، لكن
لا يناسب صدر الرواية وذيلها . نعم ، الذي يسهّل الخطب ، لزوم رفع اليد عن السياق
المزبور ، وحمل ظهور الحال في البقيّة على ظهور حال الواقعة ، وفي الشهادات على ظهور
حال الشخص ؛ لصدر الرواية وذيلها ؛ وحينئذ ، فتكون الرواية دالّة على ظهور حال
الواقعة ، في غير الشهادات ، ومثل ذلك كما قيل غير مرتبط بمرحلة حجّيّة الاستفاضة
الظنّيّة ، كما لا يخفى . " ( 2 )
توضيحه أنّه يريد أن يقول : إنّ هذه الرواية مجملة ؛ وليس لها معنى محصّل ؛ لأنّه إن
كان المراد من ظاهر الحكم - أو ظاهر الحال - حسن الظاهر الكاشف عن ملكة العدالة
للشخص ؛ فليس ذلك بمثبت لجواز الشهادة فقط ، وإنّما يثبت جميع آثار العدالة ، فلا وجه
لتخصيصه بالشهادة . نعم ، لو كان المراد هذا ؛ لكان الأفضل أن يذكر العدالة مكان الشهادة ؛
لكيلا تختلّ وحدة السياق . لأنّه في الموارد الأربعة الأخرى ، تثبت هي بنفسها ؛ وفي
الشهادة يثبت مبدؤها ، وهي العدالة .
هامش
1 - ملاذ الأخيار ، ج 10 ، صص 172 و 173 .
2 - كتاب القضاء ، ص 33 .