تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
المتآخم للعلم وهو الاطمئنان العرفي فهي حجّة شرعاً لأنّ العلم حجّة ذاتاً والاطمئنان العرفي يعامل معه العرف معاملة العلم واليقين ، والسيرة المشتهرة تؤيّد ذلك . وأمّا إذا أفادت الظنّ الراجح غير الواصل إلى تلك المرتبة فليست بحجّة ذاتاً . لكن يستدلّ لإثبات حجّيّتها بأُمور : أ - خبر يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ ، أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة [ إذا لم يعرفهم من غير مسألة ] ( 1 ) ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم [ بها بظاهر الحال ] ( 2 ) ؛ الولايات ، والتناكح والمواريث [ المناكح والأنساب ] ( 3 ) والذبائح والشهادات . فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه . " ( 4 ) وفي الخصال أورده بسند آخر رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : خمسة أشياء يجب على القاضي الأخذ فيها بظاهر الحكم ؛ الولاية والمناكح والمواريث والذبايح والشهادات ، إذا كان ظاهر الشهود مأموناً جازت شهادتهم ولا يسأل عن باطنهم . " ( 5 ) قال الشيخ محمّد حسن النجفي ( رحمه الله ) : " بناءاً على أنّ المراد بظاهر الحكم هو ما ظهر بين الناس من الحكم بمعنى نسبة المحمول إلى الموضوع في الأُمور المذكورة ، إذ هو معنى الشياع والاستفاضة المذكوران بل ، هما ظاهر الحال أيضاً ، كما أنّ المراد من الاكتفاء به في الشهادات أنّه تجوز الشهادة بما يحصل منه بمعنى ، كما يقول : دار زيد وقف ، وعمرو
هامش
1 - هذه الجملة ليست في نسخ من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 9 . 2 - هكذا في تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 288 وأورده في ص 283 مطابقاً للمتن . 3 - هكذا في من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 9 . 4 - وسائل الشيعة ، باب 22 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 ، ج 27 ، صص 289 و 290 . 5 - الخصال ، ج 1 ، صص 311 و 312 .