( من قتل نفسا بغير نفس . . . ) ( 1 ) وغيره ، بل يحتمل شموله لإطلاقات أدلة الحدود
والقصاص .
ودعوى انصراف الإطلاقات عن مثل هذا الفرد الشاذ ضعيفة ، فإنها - كما ذكر في أصول
الفقه - تشمل الافراد الشائعة والنادرة كمن له رأسان مثلا ، والمسلم بطلان اختصاص
المطلقات بالافراد النادرة .
واما بالنسبة إلى نكاحه - ذكرا كان أو أنثى - فلا يجوز بحسب الاحتياط والله العالم
.
وأما إذا كان انسانا بدنا وحيوانا فكرا ففي إلحاقه بالانسان أو بالحيوان اشكال .
ويقول الشهيد الثاني رحمه الله في بحث نجاسة الكلب : وما تولد منهما ووان باينهما
في الاسم ( نجس ) ، وأما المتولد من أحدهما وطاهر فإنه يتبع في الحكم الاسم ولو
لغيرهما ، فإن انتفى المماثل فالأقوى طهارته وإن حرم لحمه للأصل فيهما ، انتهى
كلامه .
أقول : في الحيوان يكفي صدق الاسم عرفا ، واما في الانسان فلا بد من العلم بتحقق
روحه . ثم إن في حكم الشهيد رحمه الله بنجاسة المتولد منهما مع تباين الاسم اشكال ،
وكذا في كون الأصل في اللحوم هو الحرمة ، وليس هنا موضع بحثه .
هامش
( 1 ) المائدة آية 23 .