( الثالث ) وأما الحكم الوضعي فالولد ولدهما كما عرفت وجهه لكن في إرثه من أبيه الميت
إشكالا ، بل ذكر بعض المعاصرين : نعم الظاهر المستفاد من النصوص بل وفتاويهم لزوم
ان يكون الحمل حال حياة الأب في إرثه منه . . . فلا يرث مثل هذا الولد ( 1 ) نعم
لا مانع - ظاهرا - أن يرث هذا الولد من أقرباء أبيه إذا ماتوا بعد استقراره في
الرحم للإطلاق . وإما إذا فرضنا أنه نما في الأنبوبة وولد خارج الرحم ففي كونه
ولدا لصاحب البيضة إشكال أو منع ، لقوله تعالى : ( ان أمهاتكم إلا اللائي ولدنهم )
وما ذكره بعض المعاصرين من نفي البعد في إرثه من الام وأقربائها لصدق الولج محجوج
بالآية الكريمة ، وحمل الولادة في الآية على ما يعم حياة الولد في الأنبوبة خلاف
الظاهر جدا . نعم لا مانع من كونه ولدا بالنسبة إلى الأب كما مر ، لكن في ارثه
منه إذا مات الأب قبل حياته التامة خارج الأنبوبة إشكالا لعدم صدق الحمل عليه وهو
الموضوع أو الشرط للميراث .
نعم إذا لم تقسم التركة لمانع أو لعدم وارث آخر فخرج ولد الأنبوبة حيا لا بعد في
ارثه من تركة أبيه ، والله أعلم بحقيقة أحكامه .
بقي في المقام أمران
1 - قال بعض الأطباء : البويضة المخصبة هي التقاء الحيوان المنوي بالبويضة ، وهذا
يحدث في الجزء الوحشي من الأنبوبة ثم بعد ذلك تتجه نحو الرحم وتتكون منها العلقة ،
وبعد ذلك يحدث الاندغام ، والاندغام هذا هو الحمل ، ولذلك التعريف العلمي للحمل هو
اندغام البويضة المخصبة
هامش
( 1 ) ص 148 ج 82 الفقه .