المسألة التاسعة
إقرار المني في رحم الأنثى الأجنبية
قد يكون ذلك بالطريق المعتاد فهو الزنا المحرم كتابا وسنة وإجماعا ، بل ضرورة من
الدين .
وقد يكون بالوسائل الحديثة الطبية من دون المباشرة ، كما إذا فرغ الرجل منيه ( 1 ) في
ظرف خاص فتدخله امرأة بوسيلة الإبرة ونحوها في رحم امرأة من دون النظر إلى فرجها
فضلا عن مسه إذا أمكن ذلك .
والكلام تارة في حكمه التكليفي وأخرى في حكمه الوضعي .
أما الأول فلا أظن خلافا بين الفقهاء في كونه هو الحرمة ، لا لأجل أنه زنا
فإنه مكابرة وزورا وليس بزنا جزما ، بل بعنوان إدخال المني في رحم أجنبية واقراره
فيه . وكما يحرم ذلك على الرجل يحرم قبوله على المرأة أيضا .
ففي حديث علي بن سالم عن الصادق عليه السلام المروي في الكافي ( ج 5 ص 541 ) قال : أشد
الناس عذابا يوم القيامة رجل أقر نطفته في رحم يحرم عليه . ورواه البرقي في محاسنه
والصدوق في عقاب الأعمال .
وفي حديث الفقيه المرسل عن رسول الله صلى الله عليه وآله : لن يعمل ابن آدم عملا
أعظم عند الله عز وجل من رجل قتل نبيا أو هدم الكعبة التي جعلها الله قبلة
لعباده أو أفرغ مائه في امرأة حراما .
وهذا الحديث ينهى عن افراغ المني في مطلق بدن المرأة دون
هامش
( 1 ) سواء كان افراغه حراما كما في الاستمناء أو حلالا كما في فرض ملاعبة الزوج مع
زوجته .