كانت المرأة خلية أو متزوجة ، فهو ولد صاحب الماء وولد المرأة - ، سواء كانت زانية أم
لا ، سواء كانت متعمدة في انتقال الماء إلى رحمها أو جاهلة أو مكرهة - ويترتب على
الولد ووالديه جميع أحكام النسب سوى حكم واحد في فرض الزنا ، فإن ولد الزنا عند
مشهور فقهائنا لا يرث ولا يورث مطلقا ( 1 ) ، ومع عدم صدق الزنا لا مانع من التوارث
أيضا ، وهذا هو الأظهر عندي .
* * وبالجملة : ولد الزنا وولد الحرام - كما في فرض نقل المني بطريق طبي وكما في وطء
الزوجة الحائض والنفساء والمحرمة بإحرام الحج والعمرة أو المعتكفة وفي شهر رمضان
وفي المسجد - ولد لصاحب الماء وللحامل الوالدة لغة وعرفا وطبا ، ولم يثبت من
الشريعة اصطلاح خاص في الأبوة والأمومة والبنوة مغايرا للعرف واللغة ، وانما
الثابت منه عدم التوارث بين ولد الزنا والزاني والزانية .
ومما يدل على ذلك أنه لا يظن بفقيه يبيح تزويج ولد الزنا بأبيه الزاني أو تزوجه
بأمه الزانية ، بل لا يظن بأحد يفتي بصحة زواجه مع أولادهما وأقربائهما . وما حكي
عن الشافعي من عدم تحريم البنت على أبيها الزاني واضح المنع .
واعلم أن المستفاد من كلام جمع من فقهائنا بعد حرمة النكاح ولو عن نسب غير شرعي
كالزنا بلا خلاف بينهم أنهم لا يرون هذا النسب ثابتا ، وأورد الشهيد الثاني رحمه
الله في مسالكه ( 2 ) بأن المعتبر إن كان هو صدق الولد لغة لزم ثبوت باقي الأحكام المترتبة
على الولد كإباحة النظر وعتقه على القريب وتحريم حليلته وعدم القود من
الوالد بقلته ( وصلة الرحم وجواز الربا على قول والعقل ) وغير ذلك ، وإن كان المعتبر
لحوقه به شرعا فاللازم انتفاء الجميع فالتفصيل
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الميراث في الكتب الفقهية .
( 2 ) لاحظ ص 206 وما بعدها ج 64 الفقه .