هذه الأجنة مرة أخرى في الرحم ( 1 ) .
أقول : في المقام مطالب :
( الأول ) لا يبعد بطلان الزوجية أو انتهائها بموت أحد الزوجين ، فإن المفهوم حسب
المتفاهم العرفي قيامها بالاحياء دون الأموات ولا بين الاحياء والأموات ، فالميت
كان زوجا لا أنه بالفعل زوج للحي أو الحية ، وعليه فلا مجال لاستصحاب بقاء الزوجية
، لعدم بقاء الموضوع .
وأما ما ورد من جواز غسل كل منهما للأخر إذا مات والنظر إليه فمع الغض عن تعارضه
بغيره لا يستفاد منه بقاء الزوجية ، فإنه حكم تعبدي نلتزم به كما نلتزم بولاية
الزوج على زوجته الميتة لأجل النص .
والذي يؤكد أو يدل على ما ذكرنا استنكار المتشرعة وطء الزوج زوجته الميتة ، بل
ارسل بعض الفقهاء حرمته ارسال المسلمات ، وتجويز بعض المعاصرين وطئها كأنه ناش عن
التعجيل في التأليف . ويدل على بطلان الزوجية بموت إحداهما نكاح الخامسة فور موتها
أو تزويج أختها ، فتدبر ولاحظ ص 327 ج 2 من كتابنا حدود الشريعة حول حكم وطء الزوجة
الميتة .
( الثاني ) : بناء على بطلان الزوجية لا يجوز نقل تلك النطفة إلى رحم الزوجة بعد موت
زوجها إلا بناء على الاستصحاب التعليقي الذي لا نقول به .
ويلحق بموت الزوج في الحكم طلاق الزوجة بل الحكم فيه أظهر ، ولا يبعد جوازه للزوج
في العدة الرجعية ، فهو منه رجوع .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 194 وص 195 وص 199 الانجاب في ضوء الاسلام .