بل لا أجد فيه خلافا منا ، بل الاجماع بقسميه عليه . . . لكن بشرط أن لا يطأ زوجته
ولا غيرها ، فلو وطأها ولو مرة ثم عن ، أو أمكنه وطء غيرها مع عننه عنها لم يثبت لها
الخيار على الأظهر الأشهر .
أقول : وطء غير الزوجة مع عننه عنها لا يتم إلا برجوع المرض إلى الحالة النفسية
دون المرض الفيزيكي والنقص البدني كما لا يخفى .
والعمدة أن هذا العنوان لم يثبت عندي بحديث معتبر سندا كما تعلم مما سبق ، وانما
العناوين المأخوذة في الأحاديث المعتبرة المتقدمة هي :
1 - غير القادر على الجماع . 2 - المسحور غير القادر على الاتيان 3 - المعرض عن
الزوجة 4 - غير الواصل إليها . لكن لا يبعد الاطمئنان بصدور هذه الكلمة من جمع
الروايات الواردة فيه من الإمام عليه السلام .
الثالث : إن صحيح أبي بصير مطلق وإنه متى لم يقدر الزوج على الجماع فللمرأة
المفارقة ، ولا يبعد ظهوره في عجزه عن مطلق الجماع لا عن جماع الزوجة فقط ، فتأمل ، إذ
المنصرف إليه هو جماع الزوجة ، نعم هو مصرح به في موثقة عمار ، لكن لا يقيد به اطلاق
غيره ، والمتيقن اختصاصه بموضوعه وهو المسحور على كلا الاحتمالين المذكورين في
الموثقة .
نعم الاطلاق مقيد بما في صحيح أبي حمزة . والنتيجة أن من لم يقدر على جماع زوجته
ولو بعد الدخول بزمان ( 1 ) فبعد مرافعة الزوجة يؤجله الامام سنة ، فان قدر عليه فهو
وإلا فلها الخيار .
وأما موثقة إسحاق فنرد علمها إلى من صدرت عنه .
هامش
( 1 ) خلافا للأشهر كما مر عن الجواهر .