يدخل خيار الشرط النكاح مع تناول عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : المؤمنون
عند شروطهم ، للاجماع ، ولأنه ليس عقد معاوضة ليشرع له اشتراط التروي والاختيار ،
ولشدة الاحتياط في الفروج ، ولأن فيه شائبة العبادة ، ولأن رفعه متوقف على أمر
معين ( يريد به الطلاق ) ، فلا يقع لغيره .
فهذه وجوه خمسة في وجه عدم دخول خيار الشرط النكاح وزاد بعضهم وجها سادسا ، وهو
استلزامه لابتذال المرأة وهو ضرر عليها .
وفي كشف اللثام : ولو شرط الخيار في النكاح بطل العقد في المشهور ، وهو الوجه ، لان
فيه شائبة العبادة لا يقبل الخيار ولم يتراضيا إلا بما دخله الخيار ، فلم يريدا
بلفظ العقد معنى النكاح ، فيلغو ، وابن إدريس صحح العقد وأبطل الشرط لوجود المقتضي
وهو عقد النكاح وانما فسد شرط الخيار ، فيلغو ولا يفسد به العقد كغيره من الشروط ،
وللوجهين تردد المحقق ( 1 )
أقول : وقوله ولم يتراضيا إلا . . . هو الذي اختاره سيدنا الأستاذ الخوئي بتفاوت
ما ( 2 ) ، فهذه الوجوه علل وأسباب لبطلان العقد بدخول خيار الشرط . لكن جميع هذه الوجوه
غير قوية وغير قابلة للاعتماد ( 3 ) ، على أن كلمات جملة من الفقهاء ربما تدل على
جواز الشرط في النكاح ، فعن الشهيد في اللمعة ولو شرط كونها بنت مهيرة فظهرت بنت
أمة ، فله الفسخ ، وعلله الشهيد الشارح : بمقتضى الشرط .
ويقول صاحب الجواهر ( 4 ) عند قول المحقق : إذا تزوج امرأة وشرط
هامش
( 1 ) لاحظ تفصيل البحث في ص 30 إلى ص 41 ج 2 من كتاب الشروط وجعل مختار والده
( سيدنا الأستاذ الخوئي رحمه الله ) وجها مغايرا للوجوه الستة وادعى انه من ابتكار
والده .
( 2 ) لاحظ تفصيل البحث في ص 30 إلى ص 41 ج 2 من كتاب الشروط وجعل مختار والده
( سيدنا الأستاذ الخوئي رحمه الله ) وجها مغايرا للوجوه الستة وادعى انه من ابتكار
والده .
( 3 ) لاحظ تفصيل البحث في ص 30 إلى ص 41 ج 2 من كتاب الشروط وجعل مختار والده
( سيدنا الأستاذ الخوئي رحمه الله ) وجها مغايرا للوجوه الستة وادعى انه من ابتكار
والده .
( 4 ) ص 376 ج 30 .