باشتراط ذلك في متن العقد أو ذكره قبله بحيث أجريا العقد على ذلك ، فخرجت أمة فله
الفسخ عملا بمقتضى الشرط ، إذ ليس فائدته إلا التسلط مع عدمه ، انتهى .
وقال بعض المؤلفين : ويظهر الثمرة فيما إذا لم يدلس نفسه لها بل اعتقد انها تعلم
الحال أو جهل بكونه خصيا ، فإنه ليس لها الخيار فيه بناء على كونه من جهة التدليس ،
ويكون لها الخيار فيه بناء على كونه من جهة الخصاء .
أقول : وتوقف سيدنا الأستاذ الخوئي رحمه الله في ثبوت الخيار في غير فرض التدليس
وأوجب الاحتياط ( 1 ) ، ولعله للاشكال في صحة الشرط في النكاح كما سيأتي بحثه .
وأعلم أنه لا ينفك التدليس عن النكاح الخصي إلا نادرا ، فإن المرأة لا ترضى
بنكاح الخصي وانما ترضى بزواج الرجل مبنيا عليه ولو ارتكازا ، ولا يعتبر في تحقق
الشرط ذكره قبل العقد أو في متنه بل يكفي الارتكاز العقلائي فيه بحيث لو علم أحد
الزوجين بانتفائه لم يقدم على النكاح ، فلا فرق بين كون الخيار من ناحية التدليس أو
من ناحية العيب ، فالخيار لها ثابت تقييدا في الحصر المذكور في صحيح الحلبي وفي
إلحاق غير الخصي إذا لم ينزل به وجهان .
الثاني : العنن كما في الشرائع والجواهر مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو بحيث يعجز
عن الايلاج ، ويفسخ به العقد ، بل الاجماع بقسميه عليه ، . . . وإن تجدد بعد العقد كما
هو المعروف بين الأصحاب ،
هامش
( 1 ) الفقه ج 66 ص 21 .