قال ( 1 ) .
نعم يمكن أن يقال : إن العقد إذا وقع مع تواطئهما على الشرط كان قيدا معنويا
له ، فالوفاء بالعقد الخاص لا يكون إلا مع العمل بذلك الشرط ويكون العقد بدونه
تجارة لا عن تراض ، إذ التراضي وقع مقيدا بالشرط ( 2 ) .
أقول : وعليه فلا يبقى فرق بين القولين في النتيجة ظاهرا ، فلاحظ .
وعلى هذا فيمكن أن يقال : إن كثيرا من العيوب والأمراض المعدية وبعض الأوصاف
المنفرة شروط بنائية في عقد النكاح ، بل يستحي الزوج أو الزوجة عن الاعتراف بالزوجية
في مواردها ، لكن هذه المنفرات على قسمين .
قسم مما يتفق عليه الزوجان وقسم يخص بأحدهما هو الأكثر ، فإن كلا من الزوجين
يشترط بنائيا وارتكازيا عدم العيب والنقص في الآخر ولا بناء للآخر على اشتراط عدم
العيب في نفسه ، فلا يثبت الخيار عند التخلف ، وهل يصح مثل هذا العقد الذي يشترط أحد
الزوجين بنائيا أشياء ولا يقبله الآخر بنائيا ؟ ! والجواب محتاج إلى تأمل .
الفائدة الثانية : قضية إطلاق قوله عليه السلام : المسلمون عند شروطهم نفوذ الشرط
في كل عقد حتى في عقد النكاح وأنه لا بد من الوفاء به ، لكن الفقهاء أبطلوا الشرط
في عقد النكاح ولم يثبتوا الخيار فيه بالشرط فيه ، حتى قال صاحب الجواهر رضي الله
عنه : بل لعل منافاته لعقد النكاح من ضروريات الفقه ( 3 ) ، وعن المحقق الثاني في جامع
المقاصد ( ج 1 ص 244 ) : وإنما لم
هامش
( 1 ) ص 382 المكاسب الطبعة القديمة .
( 2 ) ولاحظ ص 167 ج 2 الشروط للسيد الشهيد محمد تقي الخوئي رحمه الله .
( 3 ) ص 149 ج 29 ولاحظ البحث هناك .