عليها ( 1 )
9 - معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام لم
يكن يرد من الحمق ويرد من العسر ( 2 ) . إذا تقرر ذلك فهنا مباحث :
الأول : للزوجة حق الفسخ إذا ظهر زوجها خصيا ، وفي الشرائع والجواهر ( 3 ) : وأما
الخصاء بالكسر والمد فهو سل الأنثيين أي إخراجهما ، وفي معناه بل قيل منه الوجاء
بالكسر ورضهما ، فالمشهور بين الأصحاب أنه عيب تتسلط به الامرأة الجاهلة على
الفسخ . . . ولا اشكال في الوجاء مع فرض كونه فردا منه وإن كان مشكلا إلا أن يفهم
التعليل من قوله عليه السلام كما دلس نفسه انه بمعناه ، ومنه يستفاد ثبوت الخيار
حينئذ في فاقد الأنثيين خلقة ونحوه مما هو كالخصي والموجوء إن لم يكن داخلا
فيها .
وقيل : إن النصوص جميعا اشتملت على التدليس ولعل خيارها من جهته لا من حيث كونه
عيبا الا ان يقال : يكفي في التدليس عدم اخباره بنفسه ، بل لو لم يكن الخصاء عيبا
لم يتحقق الخيار بتدليسه أيضا ، فتأمل .
قال الشيخ الأنصاري قدس سره في بعض رسائله في بعض مسائل النكاح المطبوعة مع
مكاسبه ( ص 398 ) : الثاني في التدليس ، وهو اظهار صفة كمال في المرأة مع انتفائها عنها
أو إخفاء صفة نقص ( 4 ) ، والفرق بينه وبين العيب أن منشأ الخيار في العيب مجرد ثبوته
في الواقع ، وفي التدليس اشتراط الصفة بحيث لولا الاشتراط لم يثبت ، فلو تزوجها على
أنها حرة
هامش
( 1 ) ص 178 نفس المصدر .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 432 نسخة الكامبيوتر .
( 3 ) ص 332 وص 324 ج 30 .
( 4 ) ويكفي في الاخفاء السكوت عن بيان العيب كما يفهم من الأحاديث المتقدمة .