غير الغالب ترتفع المنافاة بينها وبين الطب إن أثبت عدم الجمع بطريق علمي كما
ذكرنا في سابقه ، أو يحمل الروايات على أن الدم المذكور في أيام الحمل وان لم يكن دم
حيض إلا أنه محكوم بأحكامه ، فافهم .
( الرابع ) : أقل النفاس وأكثره :
ففي فقهنا أنه لاحد لقليله ، فيجوز أن يكون لحظة وأكثره عشرة أيام كما عن المشهور ،
وعن جمع أنه 18 يوما ، وعن ابن أبي عقيل أنه 21 يوما ولا منافاة بين قول المشهور
ما نقلناه عن بعض الأطباء إن صح علميا ، لامكان أن الشارع إنما رتب أحكامه على
ماله لون الدم كما في الأيام العشرة ، لا على ما لا لون له .
فائدة مهمة
قال بعض الأطباء الماهرين : لا تعتبر الحيضة الواحدة دليلا على براءة الرحم . . .
فنزول دم مرة بعد مرة أخرى قد يحدث من رحم حامل .
أقول : وهذا من أحد الدلائل على جعل العدة ثلاثة قروء ، فافهم واغتنم .
الفقه والمسائل الطبية — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٥٣