الرضاعة ) يدل عل عدمه ، بل في الجواهر ( ج 31 ص 276 ) : لا خلاف في جواز الاقتصار على
أحد وعشرين شهرا فيحتمل أنه تسعة أشهر ! بل لا بد أن يكون كذلك ، وإلا لكان
الأكثر هو الولادة عن ستة أشهر ، ولا يخفى ضعفه ، فإن المستفاد من الآية المباركة
نظارتها إلى الافراد الغالبة دون النادرة جزما ، لكن قوله تعالى : ( ووصينا الانسان
بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين ) ( لقمان 14 ) يصلح قرينة على أن
المراد بالحمل في قوله : ( وحمله وفصاله ) ستة أشهر . لكن يحتمل أن الفصال في هذه
الآية محمول على المرتبة الكاملة المستحبة ، ولا يفسر قوله تعالى : ( وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا ) ، فافهم المقام ولا منافاة بين كون أقل الحمل ستة أشهر وبين ما ذكره
الأطباء من عدم بقاء المولود من دون رعاية طبية مفقودة في أوائل الاسلام ، فان نظر
الطب إلى الغالب ولا إحاطة له بجميع الافراد والحالات النادرة جزما .
( الثالث ) جمع الحيض مع الحمل وعدمه .
عدم الجمع - كما ذكرته طبيبة على ما سبق - هو أحد الأقوال في الفقه ، ذهب إليه
المحقق في الشرائع ، ونقله صاحب الجواهر عن المفيد وابن إدريس ، ويدل عليه بعض
الأحاديث .
وعن المشهور صحة الحيض مع الحمل ، ويدل عليه جملة من الأحاديث المعتبرة ، وعن
جماعة من الفقهاء تقييد جمعهما بما إذا رأت الحامل الدم في العادة أو مع التقدم
قليلا ، لا ما إذا تأخر عنها عشرين يوما ، ويدل عليه حديث الحسين بن نعيم الصحاف ،
والكلام في المقام طويل ، لاحظ الجواهر ( ص 261 إلى ص 266 ج 3 ) .
وإذا حملنا الأحاديث الدالة على صحة الحيض مع الحمل على الفرد
الفقه والمسائل الطبية — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٥٢