الفقه غير أن ذلك مخصوص بما لم يأب العموم عن التخصيص كما في المقام . فان قوله
تعالى : ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) لا يقبل التخصيص ، فإن معناه أن أمر الشيطان
في إزالة الشعر يجوز اتباعه ! ! ! ولا شئ من أمر الشيطان بجائز الاتباع ، فافهم فإنه
دقيق وبالتأمل يليق .
والحق أن الآية من المتشابهات فإن كثيرا من الافعال الجائزة عند المسلمين يعد
من تغيير الخلق ، ولا يلتزم أحد بحرمتها فيلزم تخصيص الأكثر المستهجن وهو قبيح ، ولا
يصدر عن الحكيم كما قرر في أصول الفقه . نعم ان قلنا بان المراد بخلق الله ، دين
الله - كما رجحناه سابقا زال التشابه عنها .
وعن الحنفية أنه التدليس باستعمال جزء من الآدمي ، فلا يجوز الانتفاع باجزاء
الآدمي لكرامته ، بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه المنفصلة ( 1 ) .
أقول : أرجع إلى قضاء العقلاء في عصرك وزمانك فلا ترونهم يقضون بمنافاة وصل شعر
امرأة بشعر امرأة للكرامة الانسانية بوجه من الوجوه ، بل هو أولى من دفن الشعر تحت
التراب لاستفادة انسان كريم آخر منه ، على أن التدليس لا يخص شعر الآدمي بل يتحقق
في غيره قطعا في مثل زماننا .
2 - الأقوى جواز حلق المرأة شعر رأسها لعدم دليل على الحرمة ، وإنما يحرم عليهن في
حالة الاحرام بلا خلاف يجده صاحب الجواهر وعن العلامة في مختلفه الاجماع على الحرمة
وفي حج الجواهر : فإن الظاهر عدم حرمته عليها في غير المصاب المقتضي للجزع . . . وعليه
يحمل ما ورد عن
هامش
( 1 ) لاحظ جواهر الكلام ، كتاب الحج .