دليل معتبر على أن أكثره السنة حتى يحتاج إلى ما ذكره من بيان الغالب والنادر ،
فما ذكره هذا الفقيه الجليل كله ضعيف .
( الثاني ) : في أقل الحمل .
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها
فاعتدت ونكحت فان وضعت لخمسة أشهر فإنه ( من ) مولاها أعتقها وان وضعت بعد ما تزوجت
لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير ( 1 ) .
يظهر منه أن أقل الحمل ستة أشهر ، بناء على عد المدة من حين الوطء لا من حين العتق
أو النكاح .
وفي معتبرة العرزمي عن الصادق عليه السلام قال : كان بين الحسن والحسين عليهما
السلام طهر وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشرا ( 2 ) .
وفي رواية غير معتبرة سندا : ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى
بن مريم عليهما السلام ( 3 ) .
أقول : قد اشتهر أن قوله تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 4 ) بضميمة قوله
تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) ( 5 ) يدل
على أن أقل الحمل ستة أشهر ، ويدل عليه بعض الروايات غير المعتبرة أيضا ، لكنه محل
نظر أو منع ، فإنه لا دليل على وجوب الارضاع حولين كاملين بل قوله تعالى : ( لمن
أراد أن يتم
هامش
( 1 ) ص 318 ج 21 جامع الأحاديث .
( 2 ) ص 319 نفس المصدر .
( 3 ) بحار الأنوار ج 14 ص 207 .
( 4 ) الأحقاف آية 15 .
( 5 ) البقرة آية 233 .