لزوم رعاية طبية وأجهزة حديثة . وتقدم عن بعضهم احتمال انقاذ أجنة عمرها ما يقل عن
خمسة أشهر بعشرة أيام ، وولادة جنين كامل النمو تحدث بعد 259 يوما إلى 293 يوما .
وأكثر مدة الحمل - حسب مجرد بعض الاحصائيات دون دليل قطعي - علمي 308 يوما ( عشرة
شهور وثمانية أيام أو أكثر من ثمانية إذا كان بعض الشهور ناقصا ) ( 1 ) وأما طول الحمل
سنوات فهو غير ممكن .
ثالثا : إن دم الحيض لا يجامع الحمل على قول طبيبة .
ورابعا : إن أقل دم النفاس سبعة أيام إلى عشرة أيام وأكثرها 42 يوما .
وإليك بيان الاحكام الفقهية المتعلقة بالمقام في فصول أربعة :
الأول أكثر الحمل . وفي صحيح حماد بن عثمان : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما
تقول في رجل له أربع نسوة وطلق واحدة منهن وهو غائب عنهن ، متى يجوز له ان يتزوج ؟
قال : بعد تسعة أشهر وفيها أجلان فساد الحيض وفساد الحمل ( 2 ) .
أقول : الظاهر من قوله : بعد تسعة أشهر أنه بعدها من الطلاق لامن الدخول
بالمطلقة ، فلا يستفاد من الرواية أن أكثر مدة الحمل تسعة أشهر فقط ، فإن الحمل من
حين الوطء دون الطلاق قطعا ، فتدل على أن أكثرها
هامش
( 1 ) ثم إن كان المراد من الطمث في قول الطبيبة التي نقلنا كلامها أولا ( من أول يوم
لآخر طمث ) هو الطمث الذي حبس لأجل الحمل فتزيد المدة في التقديرات المذكورة بأيام
آخر فان مبدء الحمل باخصاب البييضة اتفاقا . وان كان المراد منه الطمث السابق على
الحمل فتنقص المدة بأيام كما لا يخفى والظاهر إرادة الوجه الثاني .
( 2 ) ص 479 ج 15 الوسائل .